الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

قلم وكلمة

لا اعلم حقا .. كل ما اعلمه هو انى عاشق للادب و الكتابة بكل انواعهما و اتمنى ان اكون من مريدين هذا الفن لكنى
عندما اكتب ارانى اتقمص شخص غيرى ...شخص يصطنع و يتفزلك و النتيجة ان يكون كلام فارغ بلا اى جدوى قد يكون المضمون ذو قيمة لكن طريقة الكتابة و الشرح الممل الذى اصحبه ببعض من الكلمات الصعبة المعقدة التى استعرض بها لأرضى غرورى و اقول فى زهو و انا اكتب ...هذا الذى بداخلى كاتب عبقرى خليفة العقاد و نجيب محفوظ ...لكن اجدنى انتقص اشياء كثيرة فأهتم بالافاظ و الكلمات المركبة على حق الموضوع ذاته حتى يكون عبارة عن لوحة سريالية معقدة عجيبة تؤذى الناظرين غير مفهومة للمتفرجين ولا حتى لصاحبها.....
لكن و الحمدلله ارى انى تخلصت من تلك الآفة بعض الشئ .. لكن المشكلة الاكبر هى فى انى لا اعرف كيف تخلصت منها فانى لم اتمرن لكى اهرب منها و لم اكتب كثيرا بسبب النتيجة التى كنت اراها فلا اعلم , أهى التى هربت منى؟؟ ام انا الذى هرب منها؟؟ و لكن فى أى حالة فأنا سعيد بهروبها ولا اتمنى ان اراها مرة ثانية.. حتى لا اقع مغشى علي من الصدمة و الحزن و الكأبة ...
وهذا بالطبع ليس معناه انى الان كاتب رائع او حتى معقول فأنا ارى انى مازلت ضعيف ...
مازال امامى الكثير و الكثير لكى اكمل فى هذا الطريق الصعب الذى اظن انه لن ارضى عن نفسي يوما فيه.....
حتى الان لا اعرف ما المشكلة اهى فى الاسلوب ام فى المضمون و الموضوع ام فى الملل حد ذاته من الكتابة أذكر مرة قرأت لعبدالوهاب مطاوع ان ابغض لحظات حياته هى عندما يمسك القلم و يشرع فى الكتابة ...و فعلا فأنا لا احب ان امسك القلم كثيرا فأنا عندما امسكه و ابدأ فى الكتابة اقوم بعصر مخى و محاربة المعانى و الافكار فى نفسي و عقلى فأتوه بين الالفاظ و الافكار و التسأولات و احترق من انتظار الاجابات و الالهام حتى تأتى البداية الحقيقية فأرانى اقوم بكربجة القلم فيجرى على الاوراق فى فيضان من المعانى و الافكار ...و لكن و آسفاه هذا لا يستمر لحظات حتى اجد المعانى و الكلمات تهرب من رأسى فأستجمع كل شجاعتى لكى الحق بها لكنها تتوه و تختفى فى سرداب مظلم بداخلى و عندها اكره الكتابة و العنها تلك التى تمزقنى و تجعلنى اشبه بمريض الصرع الذى ينتظر نوبته , ساعتها ارمى القلم بخنقة ,و اذهب للكتاب للقرأة و المطالعة تلك التى ما شعرت يوما بجفاء منها او اليها و لكن كل ما بينى و بينها هو شوق و متعة متبادلة حتى اقسم بالله ساعات عندما افكر فى مستقبلى اجد كل احلامى فى مكان ملئ بالكتب و المطالعة و افوق على فكرة تهزنى الا يوجد فى مخيلتى للمستقبل , وظيفة ..منصب...امرأة؟؟ فأبتسم ولا ارد ولا اعرف لماذا لا ارد, أهو زهد فى المتع الحسية؟؟؟ و انى استبدلتها بالكتاب,, ام انه ممكن ان يكون فى مستقبلى أشياء أخري لكن الاهم هو الكتب !!..
لكن عداوتى مع الكتابة او دلالها علي الذى مقته يجعلنى كل مرة و انا اقرأ فى كتاب و تأتينى فكرة لقصة او مقال انبذها فانا الآن اقرأ و لا شريك لوقت القرأة ابدا,, و فى هذا الوقت اسمع صوت توفيق الحكيم يصرخ فى وجهى و يقول ايها الابله الاحمق و اتذكر قصته العبقرية -- ميلاد فكرة-- و كيف ان الانسان يأتيه فى اليوم عشرات الافكار التى من الممكن ان تنير حياته و حياه شعب بأكمله لكن صاحب الفكرة بكل بلاهة ينحيها جانبا لكى ينام او يجلس فى لا مبالاه,, أنا الآن اقدر تلك البلاهة الان انها ليست بلاهة و لا كسل لكنه رعب ...الرعب من القتال مع تلك الفكرة التى تهلك العقل و القلب فتجعل من صاحبها كمجنون يجري خلفها فى البرية....يرجوها ان تكتمل فى عقله و تظهر له واضحة لكن دلالها السخيف المنهك الذى لا يسمع صوت صاحبها يجعل منها فكرة مغرورة بعيدة المنال .. ليس للكل نفس طول النفس حتى يستطيع ان يلاحقها فى كل مكان ...و لكن احقاق للحق ان ميلاد تلك الفكرة و اكتمالها فى عقل و بقلم صاحبها يكون عظيم الآثر, و ينظر له صاحب الفكرة و كأنه استطاع ان يهزم وحش من وحوش الف ليلة و ليلة ليتحول الى ابن محبب مدلل لصاحب الفكرة فيمشى يختال بها... لكن فى الحقيقة احزن كثيرا لمن هزمته فكرته و تكبرت عليه و آبت ان تكون مليكته فاذا هو يقوم جاحظ العينين مقوص الظهر متأجج الصدر ..

بعد كل هذا اعلم الآن ما اريده و ما اريده هو ان اكون من اهل الافكار و القلم فلا بأس ان هربت منى كل شهر الف فكرة,, يكيفنى منهم فكرتان فقط اهزمهم واطوعهم لقلمى
... ...

كريم الـراوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق